الفيض الكاشاني

146

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

وفى الحسن عن بريد بن معاوية قال : « تَلا أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » ، فَإنْ خِفْتُمْ تَنَازُعاً فِى الْأَمْرِ فَأَرْجِعُوهُ إلَي اللهِ وإلَي الرَّسُولِ وإلَي أُولِى الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ يَأْمُرُ بِطَاعَتِهِمْ ، ويُرَخِّصُ فِى مُنَازَعَتِهِمْ ، إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِلْمَأْمُورِينَ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » ، » ( « 1 » ) . وصل [ رد ما رواه العامّة من أن من أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر واحد ] أقول : فالحديث الّذى رواه العامّة : « إنّ من اجتهد فأصاب فله أجران ، ومن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد » ( « 2 » ) ، إن صحّ فهو محمول علي الاجتهاد في العمليّات ، أي متعلّقات أحكام الله تعالى وردّ الفروع إلي الأصول المأخوذة عن أهل البيت ( ع )

--> ( 1 ) . الكافي : 8 / 184 - 185 ، ح 212 ؛ والآية في التوبة : 53 ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 2 / 524 - 525 ) - بعد نقل تمام الحديث عن الكافي - : « ردّ بكلامه في آخر الحديث علي المخالفين حيث قالوا : معني قوله سبحانه : « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » ( النساء : 59 ) ، فإن اختلفتم أنتم وأولو الأمر منكم في شئ من أمور الدين فارجعوا فيه إلي الكتاب والسنّة ، وجه الردّ : أنّه كيف يجوز الأمر بإطاعة قوم مع الرخصة في منازعتهم فقال : « إنّ المخاطبين بالتنازع ليسوا إلّا المأمورين بالإطاعة خاصّةً وإنّ أولي الأمر داخلون في المردود إليهم » ، » . ( 2 ) . راجع : مسند أحمد : 2 / 187 ؛ المصنّف ( للصنعاني ) : 11 / 328 ؛ كنز العمّال : 5 / 801 ، ح 14426 .